‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعلام. إظهار كافة الرسائل

04 فبراير 2014

حركة الوصول الحر... إلى أين؟





س1: برأيكم ماهو الإنجاز الذي قامت به الحركة منذ عام 2001م وحتى اليوم؟

لقد تم إطلاق العديد من المجلات الخاضعة لنموذج الوصول الحر، وانتقال المئات من المجلات إلى الشكل الجديد، وإطلاق الالاف من المستودعات الرقمية (مؤسسية- موضوعية- وطنية)، وتبني العديد من الإلزامات من قبل الوكالات المموله للبحوث. وبالرغم من أن هذه الإنجازات متفرقة، إلا أنها خطوات متلاحقة للوصول إلى تغيير حاسم في العالم أجمع، كنتاج للجهود  التي تبذل في كل مكان في أرجاء العالم، ويكفي أن أصحاب القرار متفقين ليس فيما إذا كانوا سيطبقون الحركة فحسب بل يتفقون على تساؤل واحد وهو كيف نطبقها.

س2: ما العوائق التي تقف في طريق تقدم الحركة؟

أنا على ثقة تامه بأنه مايزال هناك نقص واضح في استيعاب ماهية هذه الحركة حتى من قبل بعض الجهات التي يفترض فيها المعرفة بها بشكل كامل. ومازلنا نسمع من بعض المسئولين، وأصحاب الشهادات العليا بأن حركة الوصول الحر تعني الطريق الذهبي، وأن غالبية مجلات الوصول الحر تطلب من المؤلفين رسوماً لنشر أبحاثهم، وأن مجلات الوصول الحر هي أقل جودة من المجلات المعتمدة على الاشتراكات، وأن الإذن بالوصول يجب أن يمنح من قبل الناشرين وليس المؤلفين أنفسهم، وأن تكلفة الوصول الحر تتجاوز الفوائد الموعودة.

وفي رأيي أن تعليم أصحاب المصلحة والمسئولين هي على رأس الأعمال المطلوب القيام بها، ويبدو أن أمامنا طريقاً طويلاً لنقطعه. وأشعر بالأسف نظراً لتزايد أعداد المجلات المتحايله، و تزايد السياسات الضعيفة التي تتجاهل تجارب المؤسسات الأخرى التي صاغت السياسات الخاصة بها، وأشعر بالأسف من قلة عدد الممولين والجامعات الذين يملكون سياسات قوية مقارنة بإجمالي عدد الممولين والجامعات في أرجاء العالم. أيضاً أشعر بالأسف من أن العديد من مجلات الوصول الحر مازالت تستخدم " جميع الحقوق محفوظة" بدلاً من التراخيص المفتوحة. وأشعر بالأسف من سياسة RCUK  التي تضع القوة في يد الناشرين وليس الوصول العام للبحوث الممولة للعموم وقبولها لتوصيات فينش وعدم الوفاء بمسئوليتها لخدمة المصلحة العامة.

س3: يدور نقاش عريض حول الأدوار المختلفة التي يمكن أن يلعبها الطريق الذهبي والطريق الأخضر في ضوء التطورات الأخيرة، باعتقادكم ما الدور الذي يمكن أن يقوم به الطريقان؟

بالنظر إلى الوضع السائد حالياً هو أن الطريق الأخضر يمكن أن يكون إلزامياً بدون أن يسبب انتهاك للحرية الأكاديمية، في حين أن الطريق الذهبي لا يمكن أن يتم ذلك. وعندما نصل إلى نقطة أن جميع المجلات المحكمة هي مجلات وصول حر، فسوف يترتب على ذلك أن تتوافق الإلزامات الذهبية  مع خيار المؤلف الإلزامي الأخضر. لكن حتى الان لم نصل إلى هذه النقطة. لهذا السبب فالحاصل حالياً أن جميع الإلزامات بالإنفتاح هي خضراء، ويجب أن تستمر خضراء.

الوضع حالياً يقول أن الطريق الأخضر هو أسرع وأقل تكلفه من الطريق الذهبي، وماهو مطلوب حالياً هو الدفع بمجلات الوصول الحر في جميع التخصصات وبطرق مناسبة من أجل توفير وسائل الدفع له وتغطية تكاليفه. لكن هذا مشروع طويل الأجل، ولسنا مجبرين في الوقت الحاضر على الانتهاء منه سريعاً، قبل تبني سياسات تجعل جميع مخرجات البحوث خضراء الوصول.

الوصول الذهبي له مميزاته بكل تأكيد. إنه يقدم عملاُ محكماً، ويوفر دخلاً خاصاً للمجلة. وأؤمن بأن الطريقان متوافقان، وعلينا أن نستفيد من المميزات الموجودة في كل نوع، لكن الحاصل أن سياسة RCUK لم تستفيد من مميزات الطريق الأخضر، والذي سينتج عنه مزيد من المدفوعات من الحكومة البريطانية، وسوف تجعل التحول بطئ، جداً وتضع مصلحة الناشرين مقدمة على المصلحة العامة والوصول للبحوث العلمية وهي الأهم.

س4: ماذا عن المجلات الهجينة؟

 المجلات الهجينة هي طريقة غير امنه بالنسبة للناشرين، بسبب العدد المتزايد من الممولين الراغبين بالدفع لها،  حيث أنها توفر محتوى ضعيف مع استمرار رسوم الاشتراكات، بالتالي فإن ما تقدمه من مساعدة للمؤلفين والقراء هي ضعيفة جداً ولاتستفيد منها المكتبات مطلقاً.

وأؤيد تماماً سياسة COPE بعدم دفع أي رسوم للنشر في المجلات الهجينه، وأعارض سياسة RCUK التي تؤيد دفع أجور النشر في المجلات الهجين، وأدعو إلى توجيه الممولين الراغبين في الدفع لأجور النشر لدعم مجلات الوصول الحر الكامل  وليس المجلات الهجينه.

س5: كيف تشخص الوضع الحالي للحركة في شمال أمريكا وأوروبا؟

في أمريكا، لدينا حالياً سياسات قوية للمضي قدماً في كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية. ففي الكونجرس، يحظى قانون الوصول العادل للبحوث في العلوم والتكنولوجيا (FASTER)، بدعم كبير من قبل كلا المجلسين.  ويعتبر هذا القانون الأخير لديه متطلبات الليبرالية الجديدة التي تجعلها أقوى من سابقاتها مثل قانون الوصول العام الإتحادي (FRPAA) كما أن لديه رعاة مشاركين في مجلس الشيوخ وعشرة مشاركين في مجلس النواب.

أما على الجانب التنفيذي، فقد أقرت إدارة أوباما ما يقرب من (24) وكالة من وكالات التمويل الاتحادية لتبني سياسات ليبرالية خضراء لكل من المنشورات والبيانات، ومن المتوقع أن نرى تلك القوانين الجديدة نافذة المفعول. أما في بقية ولايات أمريكا الشمالية فهي تسير في نفس الاتجاه، فالمعاهد الكندية لأبحاث الصحة (SSHRC) عززت سياستها للوصول الحر، ومجلس البحوث الكندي للعلوم والهندسة (NSERC) بهدف موائمتها مع CIHR الولايات المتحدة الأمريكية ، وسياسة الاتحاد الأوروبي، كما اعتمدت سياسة قوية للوصول الحر في الجامعة الوطنية في المكسيك عام 2011م، ويدرس الكونجرس حالياً مشروع قانون قدمه عضو مجلس الشيوخ هيريرا والذي يتطلب الوصول للبحوث المموله من قبل القطاع العام.

س6: ماذا نحتاج أن نفعل؟ ومن أي جهة؟

بالرغم من الكثير الذي تم القيام به من سياسات جامعات، سياسات ممولين، مستودعات رقمية، مجلات وصول حر، وغيرها.... إلا أن في قائمتي الكثير الذي يتوجب القيام به، وفي رأيي أن معظم هذه القرارات يتوقف نجاحها أو فشلها على الأكاديميين أنفسهم، حيث أن هناك حقيقة للحياة في عصر الإنترنت وهو أن حاجز الدخول إلى فئة الناشرين قد اختفت. وأن الناشرين اليوم يكابدون هذه الحركة وتهديداتها . ويبقى القول بأن تعليم المسئولين حول طبيعة ما تدعو إليه الحركة ، والتحدث بدقة، وعدم التحريف هي مسئولية الجميع.

س7: من وجهة نظركم، ماهي المهمة الأكثر أهمية والتي ينبغي التركيز عليها حالياً؟

المهمة الأكثر أهمية هي سياسات الجامعات والممولين. وحيث أن نجاح الحركة يعتمد على قرار المؤلف بإيداع عمله في مستودع جامعته ، وموافقته على نقل حقوق التأليف والنشر الخاصه به،   يجعل الجامعات ووكالات التمويل هي أكثر الجهات ترشيحاً لتؤثر على قرار المؤلف سلباً أو إيجاباً، حيث يمكنها إيجاد ثقافة جديدة للنشر العلمي وربط قرارات الترقية الأكاديمية بايداع المؤلف لأعماله العلمية في مستودع الجامعة. وبالرغم من عدد السياسات التي تم إعتمادها في الكثير من الجامعات منذ عام 2008م وحتى اليوم ، إلا أنه يتوجب الاستمرار في دعمها لتشمل جميع الجامعات في العالم.

س8: ماذا تقدم الحركة للعالم النامي؟

تقدم لهم الوصول!!! الوصول للأدبيات العلمية حيث الاشتراكات اليوم لايمكن لأي مؤسسة أن تتحملها، والبرامج التي تم التبرع بها مثل برنامج هيناري لم تغلق الفجوة. كما أن الحركة ليست مقتصرة على المشاركة في البحوث التي يتم نشرها في الشمال مع باحثي الجنوب، بل تسمح بالقراءة والتعرف على أحدث التطورات في التخصص، أياً كان مكان إجراؤها ومكان نشرها. فالمؤلفون يريدون أعمالهم أن تكون معروفة للجميع وفي كل مكان، سواء كانوا يعملون في مؤسسات غنية أو فقيرة، قريبة أو بعيدة، إلا أن الحاصل اليوم هو أن الوصول للمعلومات هو طبقي وغير عادل  يمنع من التقدم في أي ميدان من ميادين العلم والمعرفة.

س9: ماتوقعاتكم للحركة خلال العام القادم 2014م؟

يوجد في أمريكا عشرين وكالة ممولة للبحث العلمي تدرس تبني سياسات خضراء إلزامية، سواء للمنشورات والبيانات. كما يعمل الاتحاد الأوروبي على تبني سياسات خضراء، في الوقت الذي سوف تستمر RCUK بدفع تكاليف لاداعي لها، ومساعدة الناشرين الحاليين، ومعاداة الباحثين المحالفين للحركة.

هناك مبادرات من قبل المجلس العالمي للبحوث (2013)، أوروبا العلوم (2013إبريل )، وزراء العلومG8  (يونيو 2013) لطرح سياسات جديدة للوصول الحر.

وسوف يتواصل العمل لدعم الحركة من قبل جماعات إيفل، EOS، سبارك، ومشروع هارفارد للوصول الحر(HOAP)، والعديد من واضعي السياسات في الجامعات في مختلف أنحاء العالم.

 

 
 

 

 

04 ديسمبر 2013

حركة الوصول الحر ...إلى أين؟


   يؤكد العديد من الباحثبن بأن حركة الوصول الحر هي أمر واقع لامحاله، وأن العديد من التطورات التي حدثت خلال الأعوام السابقة تؤكد ذلك، ففي فبراير 2013م، على سبيل المثال، نشر المكتب الأمريكي لسياسة العلوم والتكنولوجيا (OSTP) مذكرة حول تطبيق الوصول الحر كلفت فيه الوكالات الفيدرالية التي تنفق أكثر من مئة مليون دولار على البحث العلمي بضرورة القيام بوضع خطط لجعل نتائج بحوثها متاحة للجميع في غضون سنة واحدة بعد تاريخ النشر. وفي نفس العام   تم الاتفاق على تفاصيل برامج البحث التابع للاتحاد الأوروبي الذي يدعو إلى إتاحة فرصة الحصول على البحوث الممولة من القطاع العام. كما تم تطبيق العديد من الإلزامات الخضراء من قبل العديد من ممولي البحوث في كل من بلجيكا، الدنمارك، ايرلندا، استراليا. والأهم من كل ما سبق، هو تبني أعضاء هيئة التدريس في جامعة كاليفورنيا في اغسطس 2013م لسياسة هامة للوصول الحر لمنشورات منسوبي الجامعة (البالغ عددهم 8000 استاذا) ويبلغ ما يتم نشره سنوياً 40,000 منشور، ليصل بذلك عدد السياسات الإلزامية (175) إلزاماً في جميع جامعات العالم.

   وعلى النقيض من ذلك، أعربت بريطانيا ممثلة في مجالس البحوث البريطانيةRCUK  عن تفضيلها للطريق الذهبي، وأصدرت سياسة أثارت جدلاً كبيراً  واستفسارات برلمانية واسعة النطاق.

  ويبدو أن معالم الطريق نحو الحركة مازال غامضاً، ومازالت الاراء منقسمة، مما يثير عدة تساؤلات عن طبيعة الوضع الحالي للحركة، وعن أفضل الطرق التي يمكن تبنيها للمضي قدماً نحو تطبيقها ، لهذا قام ريتشارد بويندر بنشر سلسلة من اللقاءات مع أعلام الحركة للتعرف على انطباعاتهم ووجهة نظرهم  حول الطريقة المثلى لتقدم  الحركة سوف يتم عرضها في المدونة

فتابعونا....   

27 فبراير 2012

أعلام على خارطة الوصول الحر العربي: الدكتور عبدالله الغذامي


كما عودتكم المدونة بإستعراض ابرز المبادرات والمشاريع في مجال الوصول الحر، والذي يقصد به " الاتاحة المجانية للإنتاج الفكري عبر قنوات الانترنت، لتقليل التكاليف المترتبة على المستفيد النهائي".
اليوم تفتح المدونة مسار المبادرات الفردية في مجال الوصول الحر على المستوى العربي، في محاولة للتعريف بهذه المبادرات والاشادة بها ودعمها. ونبدء مسارنا هذا بمبادرة الدكتور: عبدالله محمد الغذامي، أستاذ النقد والنظرية بقسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود بالرياض (السيرة الذاتية). حيث قام الدكتور الغذامي بإتاحة ثلاث وعشرين كتاب كنصوص كاملة على موقعه الشخصي. العديد من تلك الكتب اصبحت لدى المختصين مصادر آولي، وعدد منها اقرت ككتب دراسية في عدد من الاقسام العلمية. مثل هذه المبادرة يستوجب الاشارة لها كأحد أنماط الوصول الحر وما يعرف بـ ( Open Textbook) وهذا النمط له وجود واكتساح في جغرافية الدول المتقدمة.
ملامح:
الكتب المتاحة على الموقع ممثلة في شكل بي دي اف (PDF)، ويمكن للقارئ تحميلها على جهازه الشخصي، كما أن القارئ يستطيع طباعة تلك الكتب. الوصول لتلك الكتب يتم من خلال أستعراضها على الموقع (صفحة "كتب").
لعله من المستحسن ذكر بعض المتطلبات التقنية للموقع بما يكفل تحسين سبل الافادة المثلى من محتوى الموقع ومن تلك الكتب المجانية.
  • تضمين الموقع والكتب المتاحة لرخص الاستخدام المشاع (Creative Commons)، والتي توضح حدود وضوابط التعامل مع المحتوى في البيئات الرقمية.
  • إضافة الاشارات المرجعية أو ما يعرف بالبيانات الوراقية (الببليوجرافية) للكتب وتفعيلها في شكل ميتادتا وتضمينها من خلال تكويد صفحات الموقع.
  • تحويل الكتب المصورة إلى نصوص رقمية، كي يتاح امكانية البحث الحر في النص. وإن وجدت الامكانية لتحويل الكتب المصورة إلى كتب الكترونية تفاعلية.
  • تدعيم الموقع بتطبيقات ويب الجيل الثاني (Web 2.0) والتواصل الاجتماعي مثل تويتر والفيس بوك.

مثل هذه المبادرة ستكون نواة لوصول أكبر لمصادر المعرفة من قِبل الباحثين والطلاب، وانتشار أوسع للمعرفة.